السيد علي الطباطبائي
207
رياض المسائل
الوقوع عليه ( وكان ممّا يقتل غالباً ) أو نادراً لكن مع قصده القتل أيضاً ( قتل به ) لأنّه عمد يوجب القود ( وإن لم يقصد ) القتل مع الندرة بل قصد الوقوع عليه خاصّة فاتّفق موته ( فهو شبيه عمد يضمن الدية ) في ماله وإن قصد الوقوع لكن لا عليه فصادفه فهو خطأ محض ديته على العاقلة . ( وإن دفعه الهواء أو زلق ) فوقع عليه بغير اختيار منه ولا قصد للوقوع ( فلا ضمان ) عليه ولا على عاقلته ، لعدم استناد القتل إلى فعله ، بل إلى أمر خارجيّ ، وليس هو كالنائم المنقلب على غيره ، لحصول الجناية فيه بفعله ولو من غير اختياره ، بخلاف ما نحن فيه لحصولها بفعل غيره ولو بواسطته . هذا ، مضافاً إلى النصوص : منها الصحيح : في رجل يسقط على الرجل فيقتله ، فقال : لا شئ عليه ( 1 ) . والصحيح : عن رجل وقع على رجل فقتله ، فقال : ليس عليه شئ ( 2 ) . والخبر : عن رجل وقع على رجل من فوق البيت فمات أحدهما ، فقال : ليس على الأعلى شئ ولا على الأسفل شئ ( 3 ) . قيل : ويحتمل أن يكون كمن انقلب على غيره في النوم فقتله في وجوب الدية عليه أو على عاقلته ، وأن يكون كقتيل الزحام في وجوبها في بيت المال كما في السرائر والتحرير ، لئلاّ يطلّ دم امرئ مسلم ( 4 ) . والاحتمال الأوّل - لما عرفت - بعيد . والثاني : ليس بذلك البعيد وإن نافته ظاهر النصوص المتقدّمة الواردة في مقام الحاجة ، فلو وجبت الدية على بيت المال لبيّنه . فتأمّل . مضافاً إلى أصالة البراءة . هذا كلّه في الواقع عليه .
--> ( 1 ) الوسائل 19 : 41 ، الباب 20 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 2 ، 1 ، 3 . ( 2 ) الوسائل 19 : 41 ، الباب 20 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 2 ، 1 ، 3 . ( 3 ) الوسائل 19 : 41 ، الباب 20 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 2 ، 1 ، 3 . ( 4 ) كشف اللثام 2 : 483 س 5 .